
شهدت محافظة مطروح مساء السبت حادثاً مأساوياً بعد انقلاب 7 عربات من القطار المتجه من مرسى مطروح إلى الإسكندرية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين. الحادث أحدث حالة من الهلع بين الركاب وأدى إلى توقف حركة القطارات على الخط بشكل كامل لحين رفع آثار الانقلاب.
أحد شهود العيان روى تفاصيل اللحظات الصعبة قائلاً: “كسرنا شبابيك القطار علشان ننقذ الركاب، وكنا بنطلع الجثث والمصابين من تحت العربات، الأهالي اتجمعوا فوراً وساعدوا سيارات الإسعاف في نقل المصابين للمستشفيات.” وأوضح أن العربات انفصلت عن بعضها بقوة الارتطام، لتتحول لحظات السفر الهادئة إلى مشهد مروع مليء بالصراخ والاستغاثات.
وأكد الشاهد أن متعلقات الركاب وحقائبهم تناثرت على جانبي القضبان، فيما هرع العشرات من أهالي القرى القريبة لمساندة المصابين وتقديم الماء والإسعافات الأولية قبل وصول الفرق الطبية. وأضاف: “المشهد لا يُنسى.. كان في أطفال ونساء محاصرين، والكل كان بيحاول يساعد بأي طريقة.”
من جانبها، دفعت وزارة الصحة بأعداد كبيرة من سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفيات مطروح والإسكندرية، مع رفع حالة الطوارئ القصوى لتقديم الرعاية الطبية اللازمة. كما تم استدعاء فرق طبية إضافية من محافظات مجاورة للتعامل مع أعداد المصابين.
وتعمل الأجهزة الأمنية والتنفيذية حالياً على تأمين موقع الحادث ورفع العربات المنقلبة لإعادة فتح خط السكة الحديد أمام حركة القطارات، فيما أعلنت هيئة السكة الحديد تشكيل لجنة فنية عاجلة للوقوف على أسباب حادث قطار مطروح وتحديد المسؤوليات.
ويُذكر أن هذا الحادث يعيد إلى الأذهان سلسلة حوادث القطارات التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، ما يثير مجدداً التساؤلات حول إجراءات السلامة وخطط تطوير منظومة السكك الحديدية.