خطة تفريغ غزة من سكانها خلال 8 أيام الجاية

تشهد مدينة غزة في الأيام القليلة المقبلة تطورات خطيرة بعد أن أعلنت إسرائيل عن خطة تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها خلال مدة تتراوح بين 7 إلى 8 أيام، في خطوة تُعتبر الأضخم منذ بدء الحرب الجارية على القطاع. ووفقاً للتصريحات الإسرائيلية، فإن العملية تستهدف نقل مئات الآلاف من المواطنين نحو مناطق الجنوب، وعلى رأسها منطقة المواصي التي سبق وأن تم تحديدها “كمنطقة آمنة”، رغم ازدحامها الكبير بالنازحين وافتقارها للخدمات الأساسية.
التحذيرات الدولية جاءت سريعة، إذ أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أي إخلاء جماعي بهذا الحجم سيكون “مستحيلاً عملياً وغير آمن”، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها السكان: نقص الغذاء والمياه، غياب المأوى والرعاية الطبية، وانتشار الأمراض في مراكز الإيواء المؤقتة. وأضافت أن الجنوب لا يمكنه استيعاب موجات نزوح إضافية دون انهيار كامل للبنية الإنسانية.
من جانبها، حذرت حكومة غزة من أن الخطة الإسرائيلية تهدف إلى تهجير قسري وخلق أزمة إنسانية غير مسبوقة، مؤكدة أن المناطق التي تروج إسرائيل لكونها فارغة “مأهولة أصلاً بمئات الآلاف من المدنيين” الذين فروا من القصف في الشهور الماضية.
السكان أنفسهم يعيشون حالة من الارتباك والخوف. بعض العائلات تفكر بالرحيل جنوباً على أمل النجاة، فيما يصر آخرون على البقاء في منازلهم رغم المخاطر، معتبرين أن “لا مكان آخر يذهبون إليه”.
وفي ظل استمرار القصف وتصاعد التهديدات، يترقب المجتمع الدولي ما ستؤول إليه الساعات المقبلة، وسط دعوات متكررة إلى وقف أي عمليات تهجير جماعي وضمان الحماية للمدنيين وفق القانون الدولي. وبينما تتحدث إسرائيل عن إخلاء منظم، يؤكد شهود عيان أن الظروف الحالية تجعل أي نزوح واسع النطاق مغامرة محفوفة بالموت والمعاناة.